‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

أيام الناس: الهروب من المعركة

أحيانا،لا يكون أمامنا حل سوى الفرار من ساحة المعركة،حفظا لشي ما نخاف أن نفقده،قد نتنازل عن موقعنا في المعركة إرضاءا لمن حولنا في الوقت الراهن،نستسلم مرغمين للخصم المفترض.نرضخ لأتفه الأسباب و نخلع زي الميدان.. و نعجز عن تفسير الأمر لرفاقنا في المعركة.و نظن أنها النهاية،وفي واقع الأمر هي البداية،بداية المعركة على مستوى آخر،أكثر صعوبة و تعقيدا،فيه تظهر المعادن الحقيقية،فالمعارك لا تخاض فقط في الميدان،بل في الوجدان أيضا... و قد تكون معركة الوجدان هي الأهم.لأنها ضد وساوسنا و أنفسنا الضعيفة،فالعدو الأكبر يكمن بدواخلنا التي قلما نعمق النظر فيها.. فإذا انتصرنا على العدو الأكبر كان كل ما دونه أسهل و أهون... مهما كان "الخصم المفترض" قوي العدة و كثير العدد،كانت معركتك معه أسهل لأنك نفسك معك و ليست عليك.فالهزيمة و الفشل مصدره النفس... و الله عز وجل قال عن "هزيمة" المسلمين أمام المشركين يوم أحد بأن سبب الهزيمة ليس لكثرة المشركين الذين كانوا ثلاثة آلاف  في حين أن المسلمين كانوا فقط ثلاث مئة.لكن مصدر الهزيمة العسكرية كما قال القرآن الكريم هو "من عند أنفسكم" سورة ال عمران الاية 165.... اذا تفوقت علينا أنفسنا فالنصر لن يكون حليفنا في أي معركة نخوضها.. علمية كانت أو سياسية أو عسكرية... و بالعودة إلى أيام الناس،التي نعرف يقينا أنها لا تدوم على حال.نكتشف أن النصر على النفس يحتاج لكفاح دائم،وإن كان "مسموحا" الانسحاب من أي معركة فإن معركتنا مع النفس لا يجوز بأي وجه كان أن نفكر في الانسحاب منها،لأنها تحدد مصيرنا في كل المعارك الأخرى... فلتكن الأيام التي ننتصر فيها على أنفسنا أكثر من التي ننهزم فيها أمامها.... أيام الناس!

خواطر للقدس(2)

كل شيء مزيف،العروبة،الوحدة،الحدود،أقل من حبر على ورق..
الإنسان!مزيف في هذا العالم الذي يجتث الأمل في أرض الأمل،ويحيل الحضارة فيها إلى خراب!مزيفة تلك الحضارة التي صنعت طائرة F16!و مزيف ذلك العلم الذي اخترع الرصاص الحي لينتزع الحياة من الأطفال!
مزيفة تلك الشوارب و اللحى..إن لم تقطر عرقا في سبيل فلسطين!
مزيفة تلك البوصلة..إن وجهت سهمها لغير القدس!
مزيفة كل الأسماء..إن لم تكن مقدسية!
مزيفة كل الأبواب..إن لم يكن لها بالقدس حائط!
مزيفة تلك الزعامات..إن لم تفد بالروح و الدم فلسطين!
مزيفة تلك العواصم.. يافا!
مزيفة تلك الشوارع.. رام الله!
مزيفة تلك الحدود..من النهر إلى البحر!
مزيفة تلك القضبان..مهندس على الطريق!
مزيفة هذه الكلمات... إلا إسمك يا قدس!

خواطر للقدس

ما الطبيعي؟جميلة أنت في الشتاء!فاتنة أنت بالصيف!و أميرة فيما بينهما!
حرية انت للسجين أينما كان،في آسيا و أفريقيا..لا فرق بين الجدران مادامت باردة!
و العدو عدو و إن كان ينطق بلساني،و محتل و إن كان أطفاله يلعبون مع أطفالي!
الشرق لا يمكن أن يصبح أبدا غربا،على الأقل مادامت الشمس تشرق و تغرب!
هنا،أو أي مكان لدى الآخرين،لا شيء يستحق.وهناك في القدس كل شيء يستحق!
مهما اختلفت الشعوب العربية،القدس خط أحمر!
حبر على ورق..إن لم يتحول لحجارة،أو رصاصة،أو بندقية،أو عبوة ناسفة..صاروخ..طائرة.. دم!
ماذا تتوقعون؟أن نقبل اليد التي تحمل السوط الذي جلد الأجداد و الأحفاد!
هل خطر ببالك يوما ان تكون القدس أجمل و هي حرة مستقلة؟
مثلما يهتز العشب في كل خطوة تخطوها حوافر الخيول في الجولة الأخيرة من السباق،يفعل قلبي حين يراك تمشين الهوينا.. خطوات صامتة،لكن وقعها مدو في القلوب.

جميع الحقوق محفوظة مدونة شجاعيات 2014