20 رصاصة تجعل قادة العالم يقولون : كلنا شارلي!!

إستطاعت فرنسا أن تقنع عشرات الدول بإرسال قادتها و رؤساءها إلى باريس للمشاركة في المظاهرة المنظمة تضامنا مع شاربي إيبدو الصحيفة المختصة في الكاريكاتير و المثيرة للكثير من الجدل،ضد الإرهاب.فمقتل بعض الصحافيين العاملين بها و بعض رجال الأمن يوم السابع من أول أشهر السنة الجديدة، في الهجوم الذي إستهدف المجلة الفرنسية الحاقدة على الديانات السماوية خاصة الإسلام.الهجوم أسقط 12 قتيلا و 10 جرحى بإطلاق حوالي 20 رصاصة.20 رصاصة فقط تجعل قادة العالم يقولون: كلنا شارلي.20 رصاصة جعلتهم يخرجون من مكاتبهم الدافئة و يسافرون من كل عاصمة في أجواء البرد و الصقيع إلى باريس.لكي يمشوا في مظاهرة تضامنية مع شارلي إيبدو،البعض وصف المظاهرة بالتاريخية و الغير مسبوقة.. التاريخ لا يصنعه الجبناء يا سادة بل الشجعان،ليس لأن 20 رصاصة التي أطلقت على أشخاص مسالمين عزَّل كانت في محلها،فالهجوم بالتأكيد جريمة في حق الإنسانية سواءا كان من طرف جماعات متشددة أو مفبركا من طرف جهات تكيد للإسلام و المسلمين،لكن لأننا لم ننسى بعد كيف كانت مئات الاطنان من المتفجرات و الصواريخ تُلقى على الناس "ناس يا أخي بني آدمين" في قطاع غزة على طول 51 يوما،و لم ننسى كذلك تقاعس الكثير من القيادات العربية عن دعم الفلسطينيين و أكرر 'بني آدمين' ماديا أو حتى معنويا.صحيح أن المجتمع الدولي كان عند حسن الظن و أكثر حين تضامن مع غزة في مظاهرات مليونية في كل أنحاء العالم،لكن لكي تُخرج قادة العالم إلى الشارع في مظاهرة فلست بحاجة لطائرات إف16 أو مدفعيات المريكافا،كل ما يلزمك هو 20 رصاصة فتراهم يتسابقون إلى فرنسا.لو كان العدوان الصهيوني على غزة هو الهجوم الإرهابي و جريمة الحرب الوحيدة التي حصلت في تاريخنا المعاصر لكانت كافية ليكون لنا الحق في أن نقول أن هؤلاء القادة جاؤوا من كوكب آخر.يقال أن الهجوم على شارلي إيبدو من أعنف ما شهدته فرنسا منذ مجزرة باريس عام 1961 أثناء الثورة الجزائرية.إذا كان الفرنسيين يذكرون التاريخ جيدا فلماذا ينسون ما فعلوه في الجزائر و المغرب و بلدان أخرى،طبعا ليس هذا مبررا لقتل أي شخص،لكنه يفيد في معرفة الإرهاب الحقيقي.إنه عالم التناقضات يا ناس.
إذا كنتَ فرنسيا فأقدم لك أحر التعازي،لأني إنسان مسلم،لكني لن أسمح لك بأن تجعل من فرنسا مركز الكون و شمس المجرات لأنها فقدت 12 شخصا.فالعراق فقد أكثر،وسوريا فقدت أكثر،و مصر فقدت أكثر،و فلسطين فقدت أكثر،أماكن عديدة في العالم فقدت ضعف ما فقدتِ يا باريس مئات و آلاف بل ملايين المرات.
نحن نعرف الإنسانية ليست هي التي جاءت ببعض القادة لمظاهرة اليوم،لكن مصالح أخرى و أشياء ستكون الأيام كفيلة بالكشف عنها،لكن نقول لهؤلاء الذين جاؤوا بسبب إنسانيتهم العالمية: هل سوريا بعيدة جدا،حيث يموت الناس في المخيمات من شدة البرد؟هل إغاثتهم صعبة جدا و أنتم قادة الدول و في أيديكم الأموال و القرارات؟
أما بخصوص مشاركة عباس أبومازن  و نتنياهو في المظاهرة،فتعليقي: 
سأتصرف كأني لم أر نتانياهو و عباس في مظاهرة باريس اليوم حتى لا أقول ما أكره النطق به
...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة مدونة شجاعيات 2014